منوعات

البابا تواضروس الثاني في وداع الأنبا هدرا مطران أسوان: «كان ‏حارسًا لجنوب مصر» ‏

البابا تواضروس الثاني في وداع الأنبا هدرا مطران أسوان: «كان ‏حارسًا لجنوب مصر» ‏

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، يعز علينا أيها الأحباء أن نودع على رجاء القيامة وفي أيام الفرح التي تحياها الكنيسة في عيد الصليب المجيد نودع أحد أعمدة الكنيسة في تاريخها المعاصر مثلث الرحمات الأنبا هدرا مطران أسوان وتوابعها ورئيس دير الأنبا باخوميوس بحاجر إدفو.

وأضاف البابا خلال ترؤسه صلوات جنازة نيافة الأنبا هدرا مطران أسوان ورئيس دير القديس الأنبا باخوميوس بحاجر إدفو، التي شهدتها الكنيسة الكبرى في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ظهر اليوم الثلاثاء، بحضور عدد كبير من أعضاء المجمع المقدس، ووكيلي البطريركية بالقاهرة والإسكندرية، ومجمع كهنة ايبارشية أسوان ومجمع رهبان دير القديس الأنبا باخوميوس بحاجر إدفو، وجموع كبيرة من محبي المطران المتنيح، وسط إجراءات احترازية دقيقة «نودعه ونحن في ملء الرجاء، أنه عاش بيننا وخدم وقدم لنا نموذجًا طيبًا للخادم الحقيقي».

وتابع البابا «لقد كانت حياته كلها من أجل المسيح منذ أن ولد في أسرته المباركه والأسرة الخادمة بالكنيسة ومنذ نعومة أظافره وصار مخدومًا فخادمًا وشماسًا ثم راهبًا وكاهنًا ثم أسقفًا ومطرانًا، فصارت كل حياته».

وواصل البابا «نيافة أنبا هدرا كان راعيًا بدرجة عالية وخدم في إيبارشية أسوان المباركة زمنًا طويلًا بكل ما فيها من آلامات وأفراح، وقدم لنا مثالًا جيدًا وطيبًا عن هذه الخدمة، منذ بداية حياته كان راهبًا وقورًا في دير السريان العامر والتحق بهذا الدير مبكرًا من ٥٠ عامًا تقريبًا سنة ١٩٧١ م وقد احتفلنا منذ شهور قليلة باليوبيل الذهبي لنيافته في الحياة الرهبانية وقيل في الاحتفال كلمات طيبة وكانت كلمة المتنيح نيافة الأنبا هدرا كلمة معبرة عن قيمة الحياة الرهبانية».

وأشار البابا إلى أنه عاش في ذلك الدير ونهل من كل آبائه، ومن رئيس الدير المتنيح الأنبا ثاؤفيلوس وزامل آباء أحباء عاشوا الرهبنة في عمقها، مستطردا اختارته النعمة الإلهية ليكون أسقفًا لمحافظة أسوان وهي محافظة الجنوب وصار بهذه الصورة حارسًا لجنوب مصر، وبدأ فيها عملًا كبيرًا وواجه بعض المتاعب ولكن خدمته أثمرت ثمارًا كثيرة نفرح بها في الكنيسة».

ولفت البابا في كلمته إلى أن البابا شنوده كان يفرح بها كثيرًا وزار هذه البلاد وافتتح الكاتدرائية الكبرى فيها على اسم الملاك ميخائيل وكانت ومازالت إيبارشية أسوان تمثل صورة هادئة للرعاية بكل آبائها وخدامها وخادماتها، موضحاً أنه قدم الرعاية في أصولها.

وقال «لقد كان راعيًا ساهرًا ومهتمًا بإيبارشيته وكل من فيها وأقام علاقات طيبة للغاية مع كل المسئولين في المحافظة في المسؤوليات المدنية وغير المدنية والشعبية وكان صورة حلوة للخادم الذي يقدم الكنيسة للمجتمع، مضيفاً «عاش بهذه الصورة ونجح ولذلك نحن نحبه كثيرًا ونحبه كأحد آباء المجمع المقدس أيضًا في حضوره الهادئ الرزين والمتعقل في كلماته التي بحساب في حضوره وحكمته».

ووصف البابا الأنبا هيدرا بأنه نموذج طيب افتقدناه كثيرًا، قائلا «نيافة الأنبا هدرا الذي نحبه كثيرًا ونحب فضائله وحياته وحضوره ونحب النموذج الطيب الذي قدمه لنا جميعًا، كان يخدم في إيبارشية أسوان ولكنه كان يكلف ببعض المسئوليات خارج أسوان سواء في بعض الإيبارشيات الأخرى أو خارج مصر وكان يتعامل مع هذه المسئوليات بالهدوء الشديد وبالحكمة وهذه الصورة جعلته راعيًا، لقد صار أسقفًا لأسوان عام ١٩٧٥ م وقدم في هذه المسئولية ٤٦ سنة يخدمها بكل أمانة راعيًا ساهرًا متضعًا حكيمًا، كل الأمور يحلها في هدوء، ولذلك أحبه ليس فقط شعبه بأسوان ولكن كل الذين تعاملوا معه سواء في مصر أو في خارج مصر، كان يزور كثير من الإيبارشيات وعلاقاته طيبة جدًا مع جميع الآباء المطارنة والأساقفة والأباء الكهنة والرهبان بدير الأنبا باخوميوس بحاجر أدفو».

واختتم البابا كلمته«لا توجد سعادة حقيقية على الأرض السعادة الحقيقية في السماء، ولذلك نحن نقول عن الموت أنه ليس موتًا رغم أنه يحمل غموضًا شديدًا ويعتبر أحد أسرار الحياة البشرية إلا أنه انتقال «ليس موتًا لعبيدك بل هو انتقال».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى