منوعات

الإفتاء توضح حكم إنفاق الزوج على زوجة تركت البيت وذهبت لمنزل أبيها

أعادت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، نشر مقطع فيديو خاص بالإجابة على سؤال ما حكم إنفاق الزوج على زوجته غير المقيمة فى بيت الزوجية حيث تركت البيت وذهبت لمنزل أبيها؟”.

وخلال الفيديو أوضح الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن السؤال الوارد للدار نصه: “ما حكم نفقة الزوج على زوجته وغير مقيمة معه فى منزل الزوجية منذ 18 شهرا حيث تركت منزل زوجها بعد 6 أشهر زواج”.

وقال ممدوح فى إجابته عن السؤال: “الأصل أن ينفق الزوج على زوجته وهى من مسئوليات الزواج وواجبات الزوج، ولو ذهبت لمنزل والدها بإذنه لا تنقطع نفقته، لكن لو خرجت بدون إذن وتمردت عليه وبدون داع ورفضت العودة، هنا يكون نوع من أنواع النشوز ولكن هذا لا نحكم به ولا ننزله على الوقائع بشكل عام، ولكن لابد من التحقيق فى كل واقعة بحسبها أو أن يكون الحكم بالنشوز هذا مرده إلى القضاء لا إلى أحاد الناس أو أحاد المفتين”.

وكانت دار الإفتاء المصرية أجابت فى فتوى سابقة عبر موقعها الالكترونى على سؤال نصه: “ما هو نشوز المرأة؟ وما الذى يترتب عليه؟”، قائلة: ” قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، فالنشوز هو: خروج الزوجة عن الطاعة الواجبة للزوج، ومن صور النشوز: خروج الزوجة بغير إذن زوجها لغير حاجة، وإغلاق المرأة الباب فى وجه زوجها، وعدم فتحها الباب له ليدخل وكان قفله منها وذلك مع منعه من فتح الباب، وكذلك حبس الزوج يعتبر من النشوز، وتكون المرأة ناشزًا بمنعها الزوج من الاستمتاع بها حيث لا عذر، لا منعه من ذلك تدلُّلًا.

وتابعت دار الإفتاء: “قال الإمام الطبرى فى “تفسيره” (eight/ 299، ط. مؤسسة الرسالة): [“نشوزهن” يعني: استعلاءَهن على أزواجهن، وارتفاعهن عن فُرُشهم بالمعصية منهن، والخلاف عليهم فيما لزمهنَّ طاعتهم فيه، بغضًا منهن وإعراضًا عنهم] اهـ، وقال الخطيب الشربينى فى “مغنى المحتاج” (4/ 427، ط. دار الكتب العلمية): [والنشوز هو الخروج من المنزل بغير إذن الزوج لا إلى القاضى لطلب الحق منه، ولا إلى اكتسابها النفقة إذا أعسر بها الزوج، ولا إلى استفتاء إذا لم يكن زوجها فقيهًا ولم يستفتِ لها، وكمنعها الزوج من الاستمتاع ولو غير الجماع لا منعها له منه تدللًا، ولا الشتم له، ولا الإيذاء له باللسان أو غيره، بل تأثم به وتستحق التأديب عليه ويتولى تأديبها بنفسه على ذلك] اهـ.

ويترتب على النشوز ما يلي:
1- استحقاق الإثم؛ لأن النشوز حرام شرعًا.
2- سقوط النفقة والسكنى، فالناشز لا نفقة لها ولا سكنى؛ لأن النفقة إنما تجب فى مقابلة تمكين المرأة زوجها من الاستمتاع بها بدليل أنها لا تجب قبل تسليمها نفسها إليه، وإذا منعها النفقة كان لها منعه من التمكين.
Three- جواز التأديب، وذلك بوعظها أو هجرها أو ضربها ضربًا غير مبرح فى بعض الحالات.
فإن رجعت الزوجة عن إصرارها على النشوز سقط ما ترتب على النشوز، إلا الوعظ بصفة عامة فإنه لا يسقط؛ لأنه من التناصح على الخير ولا يضر بالزوجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى