حوادث

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات ألمانيا وبلجيكا إلى 160قتيلا وطوارئ لإحصاء الخسائر

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات ألمانيا وبلجيكا إلى 160قتيلا وطوارئ لإحصاء الخسائر

ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات العارمة الناجمة عن الهطول الغزير للأمطار في ألمانيا وبلجيكا إلى 160 شخصا، فيما يخشى من أن أعداد القتلى مرشحة للزيادة في ظل مواصلة رجال الانقاذ البحث عن المئات من المفقودين.

وسجلت ألمانيا وحدها 133 قتيلا، وهناك تخوفات من أن تشهد المنطقة مزيدا من الخراب في ظل وجود سدود مشيدة على أحد الأنهار الممتدة من بلجيكا إلى هولندا، فضلا عن تخوفات من انهيار سد بول”اية شمال الراين-وستفاليا”.

وأصبح الآلاف حاليا بلا مأوى بعد أن جرفت مياه الفيضانات منازلهم، كما انقطع التيار الكهربائي وانهارت المنازل في بلدة “شولد” وجنوب ولاية بون غربي ألمانيا.

فيما كثف عناصر من الجيش ورجال الإطفاء، جهود البحث عن ضحايا الدمار الذي خلفته أسوأ الفيضانات التي اجتاحت غرب أوروبا منذ عقود وأودت بأكثر من 150 شخصا وعشرات المفقودين.

وتعرضت مناطق غرب ألمانيا لأسوأ الأضرار جراء الفيضانات التي ضربت أيضا بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا تاركة شوارع ومنازل مغمورة بالمياه الموحلة عزلت تجمعات سكنية بأكملها.

مع حصيلة قتلى في ألمانيا وصلت إلى 133 بعد ثلاثة أيام على الكارثة، قال عناصر الإنقاذ إنه من المرجح العثور على المزيد من الجثث في الأقبية العائمة والمنازل المنهارة مع بدء عملية التنظيف بشكل جدي.

وأدى فيضان سد في منطقة هاينسبرغ على بعد 65 كيلومترا جنوب غرب دوسلدورف ليلا، إلى إجلاء مئات السكان بشكل طارئ.

في المناطق الأكثر تضررا في ألمانيا في شمال الراين وستفاليا وراينلاند-بالاتينات، كان السكان الذين فروا من الفيضانات يعودون تدريجيا إلى منازلهم وسط مشاهد الخراب.

وقالت الخبازة كورنيليا شلويسر “في غضون دقائق، اجتاحت موجة المنزل” وكانت تصف الأمطار الغزيرة التي هطلت ليلة الأربعاء على بلدة شولد جارفة معها متجر العائلة العائد إلى قرن مضى.

أضافت “كان كابوسا استمر 48 ساعة، ونحن ندور في حلقة لكننا لا نستطيع فعل أي شيء”، وكانت تنظر إلى أكوام المعدن الملتوي والزجاج المكسور والأخشاب التي تراكمت عند واجهة متجرها المدمر.

في بعض المناطق المتضررة بدأ رجال الإطفاء والمسؤولون المحليون والجنود وبعضهم على متن دبابات، مهمة ضخمة تتمثل بإزالة أكوام الركام التي تسد الشوارع.

وأقر رئيس بلدية سولينجن، المدينة الواقعة في جنوب منطقة الرور تيم كورتسباخ بأن “المهمة ضخمة”.

ويتضح الآن الحجم الحقيقي للكارثة إذ حيث يجري مسح المباني المتضررة التي سيتعين هدم بعضها، فيما تُبذل الجهود لاستعادة خدمات الغاز والكهرباء والهاتف.

وأدى تعطل شبكات الاتصالات إلى تعقيد الجهود لمعرفة عدد المفقودين، فيما باتت معظم الطرق في وادي أهر الغارق بالمياه، خارج الخدمة.

وقالت كارولين فايتسل، رئيسة بلدية إرفتشتات في رينانيا شمال فيستفاليا المنطقة التي تعرضت لانزلاق تربة مروع ناجم عن الفيضانات “علينا توقع العثور على المزيد من الضحايا”.

وقال وزير الداخلية في راينلاند بالاتينات روجر ليفنتس، لوسائل الإعلام المحلية إن ما يصل إلى 60 شخصا في عداد المفقودين وأكثر من 600 أصيبوا بجروح.

وقالت الحكومة إنها تعمل على إنشاء صندوق مساعدات خاص فيما يتوقع أن تصل كلفة الأضرار إلى عدة مليارات من اليوروهات.

وتعهدت المستشارة أنغيلا ميركل، التي عادت الجمعة من زيارة إلى واشنطن هيمنت عليها الكارثة، تقديم “دعم في المدى القصير والبعيد من الحكومة” للبلديات المنكوبة.

ولم تتوجه المستشارة بعد من برلين إلى المناطق المتضررة لكن المتحدث باسمها قال الجمعة إنها أجرت اتصالات مع القادة الإقليميين حول “زيارة قريبا إلى مكان الكارثة”.

مع وفاة 133 شخصا على الأقل أعادت الفيضانات المدمرة مسألة التغير المناخي إلى صلب الحملة الانتخابية في ألمانيا عشية الاقتراع المقرر في 26 أيلول/سبتمبر مع مغادرة ميركل السلطة بعد 16 عاما أمضتها على رأس القيادة.

وقال وزير الداخلية هورست سيهوفر إن ألمانيا “يجب أن تستعد بشكل أفضل” في المستقبل مضيفا أن “هذا الطقس القاسي هو نتيجة تغير المناخ”.

من جانبه تحدث أرمين لاشيت من الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل والأكثر حظا لخلافتها بعد الانتخابات عن “كارثة غير مسبوقة” في ولاية رينانيا شمال فيستفاليا التي يتحدر منها، وفي راينلاند بالاتينات.

وقطعت مرشحة الخضر أنالينا بيربوك عطلتها الصيفية للتوجه إلى المنطقة المنكوبة بينما وعد وزير المال مرشح الحزب الديموقراطي الاجتماعي لمنصب مستشار، أولاف شولتز “بمساعدات غير بيروقراطية”.

وذكرت مجلة دير شبيغل الإخبارية أن العلاقة بين الاحترار العالمي والأحداث المناخية القاسية مثل هطول الأمطار الغزيرة التي تسببت في الفيضانات ستسلط الضوء على استجابة المرشحين لمسألة تغير المناخ.

وقالت”ستكون هناك تأكيدات في الأيام القادمة بأن تلك المسألة لا تمثل مشكلة للحملة ولكنها بالطبع كذلك” مشيرة إلى الوتيرة المتزايدة المتوقعة للكوارث الطبيعية بسبب حالة الطوارئ المناخية. أضافت “يريد الناس أن يعرفوا كيف سيقودهم السياسيون في وضع كهذا”.

في بلجيكا المجاورة ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 24 قتيلا، فيما انقطعت الكهرباء عن 21,00 شخص في منطقة واحدة.

وتوجه رئيس الوزراء البلجيكي الكسندر دي كرو السبت لمعاينة المنطقة التي تعرضت لخسائر “غير مسبوقة” من جراء الفيضانات. ومن المتوقع أن تنضم إليه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لتفقد وديان أنهر في شرق بلجيكا قرب الحدود مع ألمانيا.

كما هطلت أمطار غزيرة على لوكسمبورغ وهولندا، غمرت العديد من المناطق وأرغمت السلطات على إجلاء آلاف الأشخاص في مدينة ماستريخت الهولندية.

وتعهد رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتل بحزمة مساعدة أولية بقيمة 50 مليون يورو (59 مليون دولار) تقدم بشكل فوري للمواطنين الذين تكبدوا خسائر في الفيضانات.

من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي إن هذا الطقس الرديء هو “بلا شك” عواقب تغير المناخ بينما تجاوزت قيمة التبرعات الوطنية لمقاطعة ليمبورغ المنكوبة مليون يورو السبت.

وردا على سؤال مساء الجمعة خلال زيارلليمبورغ حول تاثير الاحتباس الحراري، قال مارك روتي إنه “هذا هو الحال بلا شك”.

وأضاف “لا أريد الإدلاء بأي تصريحات متسرعة لكن هناك شيء ما يحدث بالفعل فلنكن واضحين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى